السيد محمد سعيد الحكيم

76

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

إذا رضي البايع بالتأخير في الجملة ، أما إذا لم يرض به من أول الأمر ، فله المبادرة للفسخ وإن لم يشترط التعجيل صريحاً في العقد . هذا ، والأحوط وجوباً جريان ذلك بالإضافة إلى عدم قبض المبيع وحده ، فلو قبض البايع الثمن ولم يقبض المشتري المبيع مع بذل البايع له يكون البيع لازماً إلى ثلاثة أيام ، ويثبت الخيار بعدها للبايع . نعم ، لو ابتنى عدم قبض المشتري للمبيع على إيداعه عند البايع ، بحيث يكون البايع وكيلًا عن المشتري في القبض ، ويبقى المبيع عنده وديعة فلا خيار ، وليس له الفسخ . ولو تلف المبيع عنده من دون تفريط منه لم يضمنه حينئذٍ ، وكان من مال المشتري . بل الأحوط وجوباً ذلك في الثمن أيضاً فلو لم يقبضه البايع ورضي بتأخيره قليلًا لم يكن له الفسخ إلا بعد ثلاثة أيام ، فإن لم يدفعهُ المشتري كان للبايع الفسخ بعد الثلاثة ، وإن كان المشتري قد قبض المبيع . هذا كله مع عدم التصريح باشتراط التعجيل قبل الثلاثة أو التأخير عنها . أما معه فاللازم العمل عليه ، ويثبت الخيار مع مخالفة شرط التعجيل ولو قبل الثلاثة ، كما لا خيار بعد الثلاثة مع اشتراط التأخير أكثر من ذلك . ( مسألة 45 ) : المراد من الأيام الثلاثة هنا هو المراد منها في خيار الحيوان ، وقد تقدم توضيحه . ( مسألة 46 ) : لا فرق في المبيع بين أن يكون شخصياً مثل كيس خاص من الحنطة وأن يكون كلياً ، كمائة كيلو من الحنطة غير معينة ، وكذا الحال في الثمن . ( مسألة 47 ) : ما يفسده أو يضرّ به المبيت كبعض الخضر والبقول واللحم إذا لم يقبضه المشتري ولم يسلّم الثمن يلزم البيع فيه إلى دخول الليل ، فإذالم يجئ المشتري حتى دخل الليل كان للبايع الخيار ، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع